سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٩ - التذكية في الخز
تأويله بالإيماء بالوجه قيداً للسجود دون الركوع و هذا الاحتمال أقرب من سابقه لا سيما ومقتضى أن الضرورات تقدر بقدرها فسوأة العورة أفحش في البدو في السجود من الركوع وفي الركوع يقارب حالة الإيماء.
ثم إن ظاهر مورد الموثق هو الأمن من الناظر لفرض قطع الطريق عليهم أي بلحاظ ما عداهم ثم إن هذا المفاد للموثق لا يتنافى مع صحيح عبد اللَّه بن سنان المشار إليه في الطائفة السابقة الوارد في جماعة العراة أيضاً حيث إنه اقتصر مضمونه على جلوسهم وإمام الجماعة جالس من غير تقييد بالإيماء، وكذلك الحال بالنسبة إلى ذيل رواية أبي البختري [١] والصحيح إلى أيوب بن نوح عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع» [٢].
ومفاده يطابق ما استظهرناه كحصيلة جمع في الطائفة السابقة من اختلاف الوظيفة بحسب تكشف وبدو العورة في حالات المصلي فمع الحفيرة ونحوها مما يحجب يتعين الوظيفة الأولية ولا يشمله التعليل في صحيح زرارة للإيماء بأنه يبدو ما خلفهما.
والحاصل أنه قد يستظهر من موثق إسحاق السابق- معتضداً برواية أيوب- من ركوع وسجود المأمومين على وجوههم هو الإتيان بأدنى مسمى الركوع فيحافظ على عدم بدو الدبر وكذلك الحال في السجود وإلّا فيومىء عن
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥٢/ ١.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٥٠/ ٢.