سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - التذكية في الخز
الاقتصار على مضمونها أو التعدى منها إلى مطلق الملبس أو ما عدا السيف منه ولو بضبة دون غيره إذا كان يسيراً كالحلقة ونحوها» وهذه العبارة منه رغم أنه- في صدر كلامه عند استعراضه للأقوال- نفى البأس عن التزيين في غير الأواني وحكى أيضاً عن المدارك واللوامع تحريم زخرفة الحيطان والسقوف بهما وفاقاً للحلي الذي مرّ عنه ذلك واستظهر في الجواهر وغيرها أن تحريمهم مستند إلى دعوى تضييع المال والإسراف فمنعوا عليهم ذلك لاندراجه في التعظيم للشعائر في المساجد ونحوها وتعلق الأغراض الصحيحة في غيرها.
هذا، والمحصل من مفاد الروايات هو تخصيص الحرمة بأواني الذهب والفضة بمقتضى صحيح علي بن جعفر المتقدم المعتضد بالترخيص الوارد في بعض الموارد مع ورود النهي فيها المحمول على الكراهة كتذهيب المصحف وبالروايات المستفيضة الواردة في الأواني وأنها المتاع للذين لا يوقنون مضافاً إلى الترخيص الوارد في الموارد العديدة من الآلات غير الأواني نعم الكراهة الشديدة لا سيما في المبهم منه مستفادة من الروايات بوضوح بل الاحتياط لا ينبغي تركه لا سيما فيما ذهب جملة من المتقدمين إلى الحرمة فيها استناداً إلى النهي الوارد فيه.
ثم إنّ جواز تحلية الأدوات كالسيف ونحوه أو اتخاذ أدوات مصنوعة من الذهب لا يلازم جواز الصلاة فيه كما ذهب إلى ذلك الماتن و ذلك لأنه قد يصدق على حملها في الصلاة أنه لبس أو تزين بالذهب كما هو الحال في السيف مع تعليق حمائله أنه لابس لسلاحه أو كان محمولًا ظاهراً يعطى طابعاً من الزينة.
السابع: تحلية النساء والصبيان بالذهب جائزة كما مرت الإشارة إلى الروايات الواردة، إنما الكلام في جواز صلاة الصبي به مع وضوح جوازه