سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - التذكية في الخز
(مسألة ١٨): الأقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول أو من غيره، فعلى هذا لا بأس بالصلاة في الماهوت، وأما إذا شك في كون شيء من أجزاء الحيوان أو من غير الحيوان فلا إشكال فيه (١).
(١) قال في المدارك في شرح عبارة الشرايع: «إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه وصلى أعاد» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب واستدل عليه في المنتهى بأن الصلاة مشروطة بستر العورة بما يصلى فيه والشك في الشرط يقتضى الشك في المشروط، ويمكن المناقشة فيه بالمنع من ذلك، لاحتمال أن يكون الشرط ستر العورة بما لا يعلم تعلق النهي به، ولو كان الملبوس غير سائر كالخاتم ونحوه فأولى بالجواز [١].
ومحصل كلامه التفصيل بالبطلان على الشرطية والصحة على المانعية وأن المانعية أظهر في غير الساتر، ونظير عبارة الشرايع ما في التذكرة.
وعن الأردبيلي وجملة المتأخرين الجواز، وعن البعض التفصيل بين ما يكون من ابتداء الصلاة فتبطل وما يقع في الأثناء فيجوز وعن نجاة العباد والحواشي عليها التفصيل بين الملبوس والمحمول وعن ثالث بين الساتر وغيره وعن رابع بين ما يعلم كونه من حيوان وما لا يعلم، وحكى عن بعض الجمع بين المانعية في ما لا يؤكل لحمه والشرطية في ما يؤكل لاختلاف الموضوع.
ولتنقيح الحال لابد من التعرض إلى أمور:
الأول: قد يستدل للمانعية بأنه مقتضى ظاهر أكثر الأدلة كما هو مفاد صدر
[١] - أبواب المدارك ٤/ ٢١٤.