سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - التذكية في الخز
في الروايتين واحد.
ومنه يعتضد دلالته مع صحيح سعد بن سعد السابق، لا سيما و أن السائل وصفها بالكلاب وأنها برمائية مغايرة للسمك، والظاهر من الروايتين أنّ الذي يلبس منه هو مع الجلد وقول السائل أنه ميتة أي سؤاله عن الجلد الذي تحله الحياة وكذا جوابه عليه السلام عن أن موته ذكاته والظاهر من الرواية مع الصحيحة أن تذكية الحيوانات البرمانية هي بمجرد خروجها أو إخراجها من الماء كالسمك والحيتان كما مرّ في بحث الميتة واستظهر جماعة من المتأخرين أن التشبيه بالسمك في أصل حصول التذكية بموته خارج الماء وإن اختلف بالاكتفاء فيها بالخروج بخلاف السمك فإنها بالإخراج وقد يشهد لهذا الاستظهار قوله في رواية ابن أبي يعفور «إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات» حيث إنّه عليه السلام بحسب السياق حكم على كلا الصورتين بحلية الخز وتذكية الدابة مع أنه في الأولى ليس موتها بالإخراج بل بالخروج سواء وضع اليد عليها بعد ذلك بالصيد أم لم يوضع فليس كالسمك وكذلك التقريب في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج حيث فرض السائل أنها تخرج من الماء وكذلك جوابه عليه السلام حيث رتّب نفي البأس على خروجها لا التقيد بإخراجها.
ومنه يظهر قوة مفاد صحيح سعد بن سعد أنه في حليتها من ناحية كل من مانعية النجاسة الذاتية أو العرضية وهي الموتان أو من ناحية كونها مما لا يؤكل لحمه الذي هو نحو من القذارة من نمط معين.