سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
(مسألة ١٤): لا بأس بالشمع والعسل والحرير الممتزج ودم البق والقمل والبرغوث (١) ونحوها من فضلات أمثال هذه الحيوانات ممّا لا لحم لها. وكذا الصدف لعدم معلومية كونه جزءاً من الحيوان، وعلى تقديره لم يعلم كونه ذا لحم، وأما اللؤلؤ فلا إشكال فيه أصلًا، لعدم كونه جزءاً من الحيوان.
(١) على تقدير العموم والإطلاق فإنما هو فيما له لحم أو صدق المسخ، وأما دم البق والبرغوث و القمل فقد نص عليه [١] كما في موثق السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام المتقدم في بحث الميتة الوارد في دم ما لم يذك من السمك ومصحح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة؟ قال: لا وإن كثر الحديث وكذا مصحح محمد بن الريان في دم البق والبراغيث.
وأما الصدف فالمنقول عن أهل الاختصاص أنه ظرف يتخذه الحيوان البحري.
وأما ما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام: سألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل؟ قال عليه السلام:
«ذلك لحم الضفادع لا يحل أكله» [٢]
فلا دلالة فيه على جزئية الصدف لذلك الحيوان الذي هو نوع من الضفادع لأنه إنما يدخل في الصدف للاحتماء لا أنه من أعضاءه، بل إن الحال في الصدف أوضح من اللؤلؤ والخرز الآتي عدم الإشكال فيهما.
أما اللؤلؤ ففي صحيح علي بن جعفر قال: وسألته عليه السلام عن الرجل هل
[١] - أبواب النجاسات ب ٢٣.
[٢] - أبواب الأطعمة المحرمة ب ١٦/ ١.