سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - سقوط النوافل النهارية
صحيح [١] أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلها ولا بعدهما شيء إلّاالمغرب، فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر، وليس عليك قضاء صلاة النهار وصل صلاة الليل واقضه»
إذ بعد ما أطلق فرع بالفاء التفسيرية تفصيل ما يسقط وما لا يسقط كنافلة الفجر الخارجة من إطلاق السقوط.
الرابعة: مؤيداً ذلك بما ورد [٢] من عدم سقوط صلاة الوتر في السفر وأن الوتيرة بدل [٣] عن فوات الوتر كصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه- في حديث-
«منها ركعتان بعد العتمة تعد بركعة مكان الوتر»
بل إن البدلية المزبورة وجه مستقل برأسه على عدم السقوط لأنّ الوتر من صلاة الليل وهو المبدل منه لا يسقط في السفر فكذا بدله.
الخامسة: ومن ذلك يظهر قوة ما استدل به المحقق الهمداني من صحيحة زرارة وغيرها قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
«من كان يؤمن باللَّه و اليوم الآخر فلا يبيتن إلّابوتر» [٤]
من أن عموم ملازمة الإيمان لإتيانهما معارض من وجه مع عموم سقوط نافلة المقصورة فتصل النوبة إلى عموم ما دل على استحبابها.
والإشكال عليه: بأن مفادها في الحث على صلاة الليل والوتر إذ معنى البيتوتة إنهاء الليل إلى الفجر أي فلا يطلع عليه إلّابوتر، مع أنه لم يطلق في الروايات على ركعتي العتمة لفظ الوتيرة غير خبر أبي بصير المتقدم في البدلية، ولو سلم ذلك فلا تعارض بين العمومين إذ الثانية حاكمة بقرينة ما ورد فيها أن
[١] - المصدر باب ٢١/ حديث ٧.
[٢] - المصدر باب ٢٥.
[٣] - المصدر باب ٢٩، ح ٨، وباب ١٣ ح ٢، وباب ٤٤ من المواقيت، ح ١٥.
[٤] - الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب ٢٩، ح ١.