سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
الممانعة للصلاة وإن لم تكن بلحاظ باب التطهير والمياه كما يؤيد الإطلاق ما في رواية ابن أبي يعفور المتقدمة من تعليق الحل في الصلاة على تذكية ما لا نفس له وأما ما في وسط الرواية من موته بخروجه في نفسه فالظاهر أنه لأجل تعريف الحيوان لا لأجل بيان حصول التذكية فالأظهر شمول إطلاق العنوان لما لا نفس له.
ثم إنه قد مر في كتاب الطهارة [١] مبحث النجاسات أن عنوان الميتة المستعمل في الأدلة الآخذة له موضوعاً للأحكام هو الأعم مما مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي أي كل ما لم يذك، وعلى ذلك فلا ثمرة في البحث عن أن المأخوذ هو مانعية عنوان الميتة أو شرطية عنوان المذكى عند الشك في الشبهة الموضوعية لأن أصالة العدم تحرز عنوان المانع، بل وكذلك في الشبهة الحكمية لو وصلت النوبة للأصل العملي، وإن كان الأظهر هو أخذ عنوان الميتة كمانع أولًا لكثرة الروايات في الأبواب [٢] الآخذة له مانعاً، ثانياً: التكلّف في مفاد شرطية التذكية حيث تنطوي على التعليق المقدر على كون اللباس أو ما معه حيواناً و هذا بخلاف الحال في المانعية.
ثالثاً: أن عمدة ما دل على الشرطية هو موثق بن بكير ومفاده كما سيأتي مانعية ما لا يؤكل لحمه لا شرطية مأكول اللحم في اللباس المتخذ من الحيوان فضلًا عن شرطية التذكية المتفرعة على ذلك، هذا فضلًا عما لو بنينا على رجوع مانعية الميتة إلى النجاسة فإن المانيعة حينئذ ظاهرة بوضوح بعد شمولها لما مع المصلي وإن لم يكن ملبوساً أو لباساً.
[١] - سند العروة ٢/ ٤٧٦.
[٢] - أبواب النجاسات ب ٣٣- ٣٤- ٤٩- ٥٠- ٦٨ وأبواب لباس المصلي ب ١- ٥٦، وأبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٣ وأبواب الذبائح ب ٣٠.