سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
وإنه كما يستعمل الذكي في معنى الطاهر فاستعمال الميتة في معنى النجس لا الموتان من حيث هو فعن مصحح الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
«العظم والشعر والصوف والريش كل ذلك نابت لا يكون ميتاً» [١]
أي أنها من الأجزاء النباتية في الحيوان لا تحله الروح الحيوانية كي تكون ميتة، والتعليل في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم لاستثنائها بقوله عليه السلام:
«و كل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي» [٢]
الذي هو بمعنى الطاهر وإلّا فهو من أجزاء الميتة كما هو الحال في ما لا يؤكل لحمه كالسباع أو نجس العين كالخنزير والكلب.
فما حكى عن الشيخ البهائي ووالده من الإطلاق لما لا نفس له كالسمك محل نظر، وإن كان أحوط لأن الذكي فيه بمعنى الحلّ أكله لا الطاهر.
ثالثاً: ما ورد [٣] من أن ما لا نفس له ذكي حيه وميته، وهو بمعنى الطاهر بل قد ورد [٤] جواز الصلاة في دمه مثل دم البراغيث والسمك والبق لا سيما وأن الأصحاب علّلوا صحة الصلاة فيه بطهارته في كلماتهم في استثنائه من نجاسة الدم مما يعطي أن المدار عندهم على ذلك في الحيّ والميت من أجزاء الحيوان كما سيأتي من الماتن استثناؤه مما لا يؤكل لحمه بعنوان فضلات ما لا نفس له لا سيما ما في موثق السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إنّ علياً عليه السلام كان لا يرى بأساً بدم ما لم يذك يكون في الثوب، فيصلي فيه الرجل يعني دم السمك»
فرتب جواز الصلاة على طهارة ما لم يذك مما لا نفس، إن لم تخصص مفاده بالدم أو بفضلاته.
[١] - أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٣/ ١٢.
[٢] - أبواب الأطعمة المحرمة.
[٣] - أبواب الذبائح ب ٣٧- ٣٢- ٣١.
[٤] - أبواب النجاسات ب ٢٣.