سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
الربحية، نعم تظهر الثمرة فيما نحن فيه من عدم جواز التصرف في البدل، ومما دل على جواز التصرف في متعلق الخمس قبل حول سنة المؤونة بالاتجار وأنه يبقى متعلقاً بالبدل في ماليته كما كان في المبدل، يظهر منه أن طبيعي الخمس هو حق مالي على نحو الضريبة المالية العرفية الموضوعة على رقبة المال بلحاظ مقدار ماليته وأنه ليس على حذو الملكية المشاعة بل ولا الكلي في المعين ولا الحق المرتبط بالعين ذاتها وبعبارة أخرى إنّ الملكية على درجات الشخصية والكلية المشاعة والكلي في المعين والحق المتعلق بالعين أو بالمنفعة أو بالانتفاع أو بماليتها وهذه درجات مختلفة للسلطنة تختلف آثارها بنحو متفاوت جداً في الموارد والأبواب فالحق المالي بطبيعته ينتقل إلى البدل وليس كالملكية تبقى في العين أينما دارت وانتقلت كما أن هناك فرقاً بين الملك الشخصي المتعين والمشاع فإن في الأول المنع مطلق للغير من دون إذن المالك بخلاف الثاني في الجملة وهما بخلاف في المعين فإنه يمكن التصرف فيما عدا مقدار الكلي وهي بخلاف الحق فإن غايته سلطة لذي الحق في جهة وحيثية ما فضلًا عما تعلق بالمالية كما في دلالة بقاء النسبة من الخمس على حالها في الاتجار أثناء السنة ويتضح الحال فيما بعد الحول أيضاً لوا ستظهر من الأدلة السابقة إمضاء المعاملة وبأنه يتعلق بالبدل، وما عن كتاب الخمس للشيخ الأنصاري من التفصيل في محله من أن ذلك مع بناء المتصرف على الأداء من البدل وإلّا فيبقى الخمس متعلقاً بالمبدل نفسه وكأنه لأجل ذلك أسند التحليل في النصوص الواردة إلى نفس الخمس الواقع في أيدي شيعتهم ممن لا يخمس، ووجه التفصيل هو أن مقتضي القاعدة ما مر في الزكاة من بقاء تعلقها بالمال المنتقل إلى المشتري إلّاأن يؤديها البائع من مال آخر، وخرجنا عنه بالمقدار الذي دلت عليه الأدلة وهو ما إذا نوى الأداء من مال آخر أو وقع في يد الشيعة ممن لا