سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - فصل في الستر والساتر
كما في حديث الأربعمائة
«لا يقومن أحدكم بين الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف» [١]
أو
«لا تصل فيما شف أو وصف» [٢]
أو
«تصلي المرأة في ثلاثة أثواب:
إزار ودرع وخمار» [٣]
و
«أدنى ما تصلي فيه المراة درع وملحفة» [٤]
و
«لا ينبغي للمرأة أن تصلي إلّافي ثوبين» [٥]
، و
«إذا حاضت الجارية فلا تصلي إلّابخمار» [٦]
فإن هذا اللسان مقيد للصلاة باللباس و أن اللبس للصلاة في نفسها لا بالإضافة إلى الناظر كما هو الحال في باب النظر، ومنه يظهر أن الستر في باب الصلاة الغاية منه الهيئة الخاصة كآداب في الحضور بين يديه تعالى في الصلاة ومن ثم اختلف متعلق الحكم والواجب فيه عن باب النظر.
ثانياً: ما في حال الاضطرار من جعل التستر بغير اللباس من باب الاضطرار ولفقد اللباس، بل قد رتب في الساتر غير اللباس بالأقرب فالأقرب إلى اللباس، كما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً وحضرت الصلاة، كيف يصلي؟
قال:
«إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم» [٧]
، وهي ظاهرة في تقرير ما عند السائل من تأخر التستر بالحشيش عن اللباس بل تعرض عليه السلام في الجواب لغير الحشيش مما يستر العورة قرر كساتر اضطراري.
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٢٢/ ٥.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٢٢/ ٤.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٢٨/ ٨.
[٤] - أبواب لباس المصلي ب ٢٨/ ٩.
[٥] - أبواب لباس المصلي ب ٢٨/ ١٠.
[٦] - أبواب لباس المصلي ب ٢٨/ ١٣.
[٧] - أبواب لباس المصلي ب ٥٠/ ١.