سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - فصل في الستر والساتر
(مسألة ١٦): الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر، و لو كان بيده أو يد زوجته أو أمته، كما أنه يكفى ستر الدبر بالأليتين، وأما الستر الصلاتي (١) فلا يكفي فيه ذلك ولو حال الاضطرار، بل لا يجزي الستر بالطلي بالطين أيضاً حال الاختيار، نعم يجزىء حال الاضطرار على الأقوى، وإن كان الأحوط خلافه، وأما الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتى حال الاختيار، لكن الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار، وكذا يجزىء مثل القطن والصوف الغير المنسوجين، وإن كان الأولى المنسوج منهما أو غيرهما مما يكون من الألبسة المتعارفة.
المتن، فالظاهر كفايته، مع عدم كون ذلك في معرض سقوطه وقد يشير إليه ما في صحيح أبي بصير أن الحسين بن علي عليه السلام صلى في ثوب قد قلص عن نصف ساقه، وكان إذا ركع سقط عن منكبيه وكلما سجد يناله عنقه فرده على منكبيه بيده [١]، و هذا بخلاف ما لو كان أصل التستر باليد، فإنه خلاف ظاهر الأدلة كما يأتي.
(١) الفارق بين البابين بعد كون لسان باب النظر «لا يبدين» أو «من وراء حجاب»، هو كون الغرض والمتعلق الأصلي للحكم هو عدم البدو وعدم الانكشاف مع أنه ورد فيه أيضاً «فليضربن بخمرهن» و «ليدنين عليهن من جلابيبهن»، مضافاً إلى ما فيه من الاستثناء لجملة من الأصناف الدال على كون ذلك بلحاظ النظر، فمع عدمه لا موضوع للحكم ومنه يستظهر نمط المتعلق.
و هذا بخلاف اللسان الوارد في باب الصلاة أولًا: ما في حال الاختيار
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٢٢/ ١٠.