سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - فصل في الستر والساتر
وأما الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته، وإن لم يكن هناك ناظر، فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرنا (١).
(مسألة ١٤): هل يجب الستر عن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاً، أم المدار على الغير (٢)؟ قولان، الأحوط الأول، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوّة، فلو صلى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا، والأحوط البطلان، هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضاً، وإلّا فلا إشكال في البطلان.
(١) حيث تقدم أن الستر والساتر في باب النظر وباب الصلاة واحد فيتبين بوضوح أنه لا يلزم ستر ما واجه الأرض إلّاأن يكون في معرض النظر من الغير، كما هو موضوع وجوب الستر في باب النظر فإنه لا يقتصر في موضوعه على وجود الناظر بالفعل. نعم هناك فارق بين البابين كما سيأتي من لزوم كون الستر باللباس و أن لا يكون عارياً في باب الصلاة، فالتماثل بين البابين في حدود ما يستر وهو المتعلق لا في نفس الموضوع، كما لو لم يكن ناظر في البين.
(٢) مقتضى ما تقدم مراراً من وحدة الستر في البابين متعلقاً هو التفرقة بين الستر عن الغير مع الستر عن نفسه، لكن الشأن في جملة من الأمثلة كالذي ذكره في المتن، فإنه يشكل من جهة عدم حصول الستر في باب النظر أيضاً، وقد ورد النهي عن اكتفاء المرأة بالإزار من دون الدرع [١]، نعم مع حصول الستر عن
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٢٨/ ١٥- ١٦- ١٧.