سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - فصل في الستر والساتر
(مسألة ٩): لا فرق في وجوب الستر وشرطيته بين أنواع الصلوات الواجبة والمستحبة. ويجب أيضاً في توابع الصلاة من قضاء الأجزاء المنسية، بل سجدتي السهو على الأحوط. نعم لا يجب في صلاة الجنازة وإن كان هو الأحوط فيها أيضاً، وكذا لا يجب في سجدة التلاوة وسجدة الشكر (١).
(مسألة ١٠): يشترط ستر العورة في الطواف أيضاً (٢).
(١) أما التسوية بين أنواع الصلاة فلأخذ عنوان الطبيعة الشامل للقسمين، وأما الأجزاء المنسية فهي أبعاض نفس الصلاة الأدائية غايته أنه تبدل مكانها، وأما سجدتي السهو فقد تقدم في الاستقبال استظهار حالية الصلاة من ما ورد فيهما وأما صلاة الجنازة فقد تقدم في الصلاة على الميت أنها صلاة غاية الأمر أنها ليست بذات ركوع وسجود وطهور بل هي من نمط تسبيح وتهليل، وما ورد من نفي الصلاة عنها إنما ورد مقيداً لا لنفي مطلق الطبيعة، وعليه فما أخذ في الطبيعة شامل لها إلّاما كان مقيداً بنمط الطبيعة المأخوذ فيه الركوع والسجود والطهور، وأما سجدة التلاوة والشكر، فلا يشمله ما ورد بعنوان الصلاة، لكن ما ورد في العاري- أنه يومىء للركوع والسجود- يستظهر منه منافاة العري مع شأن السجود، و هذا هو المركوز عند المتشرعة بل عقلًا من المنافاة مع كون فعل السجود نحو من التعظيم والإجلال.
(٢) ويدل عليه المستفيض الوارد من النهي عن الطواف بالبيت عريان فإنه قد استفيض بعثه صلى الله عليه و آله علياً عليه السلام بذلك عندما أرسله بتبليغ سورة البراءة كما يلاحظ ذلك من كتب السير والتواريخ معتضداً بما ورد في الباب الذي عقده