سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - فصل في الستر والساتر
(مسألة ٦): يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة، وكذا تحت ذقنها حتّى المقدار الذي يرى منه عند اختمارها على الأحوط (١).
بلحاظ الطواري والعناوين الأخرى.
(١) تقدم أن صحيحة الفضيل في صلاتها عليها السلام ليست لها دلالة على بروز ما تحت الذقن كما توهم فإن ستر ومواراة الشعر والأذن لا يتم إلّابالتقنع بالخمار كما ورد في صحاح أخرى في الباب أو بضرب الخمار وهو ربط طرفيه بنحو متعاكس وهو موجب لستر الرقبة وما تحت الذقن في الجملة إلّاأنه بقرينة ما في تصريح غير واحد من الصحاح بالتقنع فيتبين لزومه مطلقاً، هذا مضافاً إلى ما مرّ من دلالة الصحاح على وحدة باب النظر وباب الساتر الصلاتي في حدود ما يستر، ولذلك استدل الأصحاب بأدلة الساتر في النظر على المقام، ويضاف إلى ذلك أيضاً ما في صحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن المرأة ليس لها إلّاملحفة واحدة، كيف تصلي؟ قال:
«تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس» [١]
فإن تقديم الالتفاف بالملحفة لأعالي الجسد والرأس على ستر الساقين مع أنهما من الواجب ستره أيضاً دال على أنّ هيئة التقنع واللف على الرأس لأجل تغطية كل ما عدا الوجه ذا الحد المخصوص في الوضوء. ومثلها في الدلالة مصحح معلى بن خنيس [٢].
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٢٨/ ٢.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٢٨/ ٥.