سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - فصل في الستر والساتر
(مسألة ٤): لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الأسنان واللسان، ولا ما على الوجه من الزينة- كالكحل والحمرة والسواد والحلي- ولا الشعر الموصول بشعرها والقرامل وغير ذلك. وإن قلنا بوجوب سترها عن الناظر (١).
(مسألة ٥): إذا كان هناك ناظر ينظر بريبة إلى وجهها أو كفيها أو قدميها يجب عليها سترها لكن لا من حيث الصلاة، فإن أثمت ولم تسترها لم تبطل الصلاة، وكذا بالنسبة إلى حليّها، وما على وجهها من الزينة، وكذا بالنسبة إلى الشعر الموصول والقرامل في صورة حرمة النظر إليها (٢).
هذا وقد مرّ الصحيح إلى مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا الوارد في استثناء القدمين [١] من مواضع الزينة اللازم سترها واندراجه فيما ظهر.
(١) أما باطن الفم فيندرج في توابع الوجه مما ظهر وهو مما يبدو في العادة معه، ومثله ما على الوجه من الزينة وهي منصوصة في الساتر من باب النظر، وأما الشعر الموصول ونحوها فقد تقدم المنع عنها في الساتر من النظر وقد مرّ وحدته مع الساتر الصلاتي متعلقاً في الحدود والحكم.
(٢) أما مع نظر الناظر بريبة فوجوب الستر لتلك المواضع ليس من باب حكم النظر الأولي بل لقاعدة الريبة و الفتنة وهي تفيد المنع لكل من فعل الطرفين الموقع لذلك كما مرّ الإشارة إلى ذلك. وأما صحة الصلاة مع المخالفة والإثم فلأن مقدار ما هو شرط في الصلاة بقدر ما هو الحكم الأولى في باب النظر لا
[١] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٠٩/ ٢.