سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - فصل في الستر والساتر
الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«صلّت فاطمة عليها السلام في درع وخمارها على رأسها، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها» [١]
أما الدرع فعن التذكرة أنه القميص السابغ الذي يغطي ظهر قدميها، واستظهر منها عدم لزوم تغطية الصدغين وتحت الحنك و أن مقدار الوجه الجائز كشفه أكبر من ما حدد في الوضوء.
وعن المدارك أنها دالة على عدم وجوب ستر العنق.
وكلا الاستظهارين محل منع فإنّ ستر الأذنين لا يمكن أن توارى كما في الصحيحة إلّابربط طرفي الخمار تحت الحنك وبالتالي فيستر العنق، نعم استظهر منها جواز إبراز ما تحت الذقن بلحاظ أن الخمار لم يوار إلّاالشعر والأذن، ولكن الظاهر أن الحصر في مقابل الجلباب والملحفة ونحوهما حيث قال عليه السلام:
«ليس عليها أكثر مما ...»
أي فقط الخمار فالتقابل في مواراة الشعر والأذن في مقابل الالتفات بالملحفة ونحوها عرضاً كما في عدة من الروايات ويعضد هذا الحمل ما يأتي في بعض ا لصحاح من أنها تتقنع بالخمار، وهو لا يبدي حينئذ إلّا الحد الشرعي من الوجه في الوضوء بل دونه.
ثم إن الصحيحة حكاية فعل ليس في مقام بيان الإطلاق من جهة الاختيار أو الاضطرار لعدم التمكن من غير ذلك من الملحفة والإزار. ثم إن ظاهرها تغطية الشعر ودعوى إرادة خصوص الرأس لا ما امتد واستطال من الشعر، ممنوعة بعد ذكر مواراة الشعر مضافاً إلى أن ما في غيرها من التقنع بالخمار أو الالتفاف والتجلل بالملحفة يقتضي ستره، ثم إن في موثق [٢] سماعة
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٢٨/ ١.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٣٣.