سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - فصل في الستر والساتر
والواجب ستر لون البشرة، والأحوط ستر الشبح الذي يرى من خلف الثوب من غير تميز للونه، وأما الحجم- أيالشكل- فلا يجب ستره (١).
رواية بشير النبال [١] في الاتزار في الحمام بما يغطي السرة إلى الركبتين.
لكن الأولى في الأمة والتعدي منها مع معهودية السياق لا وجه له، والثاني بقرينة المكان والمجلس يوجب الهتك والابتذال ومن ثم قيّد بالقوم، وإلّا فالعورة غير مقيدة بذلك بل بالناظر ولو الفرد الواحد، والثالث قد ورد في رواية الحمام أن اللازم هو ستر القبل والدبر فيعمل مفاده على الندبية.
وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو إليته الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه قال:
«إذا لم يكن عورة فلا بأس» [٢]
وهي دالة على عدم صدق العورة على الفخذ والإلية كما هو مفاد روايات الحمام.
(١) أما اللون فإنما يتمكن من النظر إليه إذا كان الشيء المنظور منكشفاً أو بحكمه فلا يكون مستوراً، وأما الشبح فهي رؤية الشيء ولكن من دون تفاصيله كلونه وبعض أوصافه، وهو درجة من رؤية الشيء ورؤية العورة كما يشير إلى ذلك اشتراط الكثيف في صحيح محمد بن مسلم [٣] المتقدم وهو الستير مقابل الشفيف وفي رواية الخصال المتقدمة [٤] الصفيق من الثياب لا الرقيق
[١] - أبواب آداب الحمام ب ٥/ ١.
[٢] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٣٠/ ٤.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٢١/ ١.
[٤] - أبواب لباس المصلي ب ٢١/ ٥.