سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - فصل في الستر والساتر
روايات [١] عدة في ذلك وإن كانت ضعاف السند لكنها متعددة، كما لا دلالة للآية على جواز نظر الرجل لوجه وكف المرأة، لأن عدم وجوب الستر لهما أعم من جواز النظر كما أن ليس لكل ما حرم النظر إليه وجب ستره، نعم ما وجب ستره حرم النظر إليه بالتلازم عرفاً.
ثم إن تعليل حكم الغض في الآية بكونه طهارة وعفة للناظر وفلاحه في مقابل الهوي في الرذيلة يفيد أن حرمة النظر حكم تكليفي كحق وحد إلهي لا أنه حق لحرمة المنظور إليه.
ويستدل لجواز النظر إلى الوجه والكفين:
أولًا: أن الآية سوغت الإبداء للزينة الظاهرة أي الوجه والكفين وكذلك الروايات في ذيلها [٢] وهو عبارة عن الإظهار والإراءة وهو يغاير التعبير بعدم وجوب الستر.
وفيه: أنّ الإرادة والإظهار يتحقق بعدم الستر بمعرضية النظر إليه ولو بالنظرة الأولى ولا يستلزم عقلًا ولا عرفاً جواز النظرة الثانية والمتكررة والمستديمة المركزة.
ثانياً: ما ورد [٣] من نظر جابر إلى وجه الصديقة عليها السلام وهو مصفر: وفيه أنه أعم من الصدفة والاتفاق ومن كونه في النظرة الأولى أو الثانية والمستديمة، هذا مع ضعفها سنداً.
ثالثاً: صحيح علي بن سويد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إني مبتلي بالنظر
[١] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٢٩.
[٢] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٠٩.
[٣] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٢٠.