سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - فصل في الستر والساتر
المنظور إليه ولذلك ورد [١] بجوازها في من انتفت حرمته ولكن من دون تعمد أي من دون تبدلها للنظرة الثانية.
ومنه يظهر أن حكم النظر ينقسم إلى حقي وهي النظرة الأولى وإلى حكمي محض وهي النظرة الثانية.
ويبقى التنبيه على أمور:
الأول: قوت نازك
استثناء الزوج فظاهر من استثناءه من حفظ الفرج وأما المحارم فقد تقدم في دلالة آية الغض، و أن المقدار المستثنى هو الرأس والجيد وأطراف اليد والرجل دون ما دون ذلك سواء من الآية أو الروايات الواردة في باب تغسيل الميت أو غيرها وكذلك هو مستفاد من آية الاستئذان بعمومها الشامل للمحارم أيضاً مع تنصيص الروايات على ذلك الشمول.
نعم هل يعم كل المحارم أما النسبيون فبتعميم العلقة المذكورة في الآية بعد عدم اختلافها إلّابالذكورة والأنوثة كالعم والخال، وأما بالسبب فكذلك فيما كان التعميم بنفس العلقة مع كون الاختلاف بالذكورة والأنوثة كزوج البنت وزوج الأم المدخول بها بعد كونهما من المحارم في قوله تعالى: وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ [٢] لا سيما بعد ذكرها في تحريم النكاح في سياق من ذكر من المحارم بالسبب في من استثنى من حرمة إبداء الزينة مضافاً إلى ذكر عنوان المحرم في الروايات كما في تغسيل الميت وغيره، نعم هذا في المحرمات بالسبب المحلل بخلاف السبب الحرام ونحوه كالشبهة.
[١] - أبواب مقدمات النكاح ب ١١٣.سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة، ١جلد، الأميرة - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣١ ه.ق.
[٢] - النساء/ ٢٤.