سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - فصل في الستر والساتر
وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ... ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَ ... وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [١].
الآية الرابعة: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ [٢].
الآية الخامسة: وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٣].
والمستفاد من الآية الأولى: وجوب الستر للرأس والعنق والجيب فضلًا عن الثديين والعورة والفخذين فإن الخمار ما يغطي الرأس وإن العورات ثلاث للمماثل وللمحرم وللأجنبي، الفرج المستر بثياب النوم والمحاسن المستورة بثياب البيت وثياب اليقظة وإن هذه الثياب وما فيها من الزينة هي التي لا تبديها النساء مع الأجانب وهي في قبال الزينة الظاهرة.
ومن الثانية: أنّ لباس الستر على نمطين منه ما يلبس في البيت وهو الذي يستر عمدة الجسد وإن لم يغط الأطراف، ومنه ما يلبس في الخارج وهي ثياب الخروج وتوضع فوق الأولى، كما يظهر من الثالثة: أنّ هناك نمطاً ثالثاً من الثياب وهي تصنيف لباس البيت إلى صنفين فمنه ما هو ساتر للعورة ونحوها من الألبسة الباطنة وهي التي تسمى في العصر الحاضر بالألبسة الداخلية ويعبر عنها بثياب النوم، ومنه ما يلبس في عموم الوقت في المنزل ويعبر عنها بثياب اليقظة
[١] - النور/ ٥٨- ٥٩.
[٢] - الأحزاب/ ٥٣.
[٣] - النور/ ٦٠.