سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - فصل في أحكام الخلل في القبلة
(مسألة ٢): إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح والمنحور.
وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراماً. وكذا لو تعذّر استقباله كأن يكون عاصياً أو واقعاً في بئر أو نحو ذلك مما لا يمكن استقباله فإنّه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة (١).
خارجه مع اعتضاد الإطلاق بالخلل في إتيان الصلاة لغير الوقت الموجب للإعادة مطلقاً ولو التفت بعد مضي الوقت، نعم هذا الإطلاق قابل للتخصيص بالطائفة ا لثالثة مما دل على التفصيل بين الوقت وخارجه ولو بعد انقلاب النسبة بتخصيص الثالثة بالطائفة الثانية، وإلّا لكانت النسبة هي من وجه، فتحصل أنّ ما ذهب إليه بعض المتقدمين وأكثر المتأخرين هو المستفاد من الجمع بين الروايات مع الإطلاق في منشأ الخلل.
(١) قد ورد التفصيل بين العمد وغيره في جملة من الروايات كصحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة؟ فقال:
كل ولا بأس بذلك ما لم يتعمده. الحديث [١].
ومثله صحيح الحلبي [٢] ومثلهما صحيح علي بن جعفر [٣] وفي صحيح آخر لمحمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ذبيحة، فجهل أن يوجّهها إلى القبلة؟ قال: كل منها فقلت له: فإنه لم يوجهها، فقال: فلا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللَّه عليها، وقال: إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك
[١] - أبواب الذبائح ١٤/ ٤.
[٢] - أبواب الذبائح ب ١٤/ ٣.
[٣] - أبواب الذبائح ب ١٤/ ٥.