سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - فصل في أحكام الخلل في القبلة
وموثق الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه كان يقول:
«من صلى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب» [١].
ومحصل هذه الطائفة الصحة في الوقت فيما بين المشرق والمغرب أو اليمين واليسار، سواء كان بعد الفراغ من الصلاة أو في أثناء الصلاة، وهذه الطائفة الثانية أخص مطلقاً من الأولى كما أنها مطلقة في منشأ الخلل سواء الجهل بالحكم أو التردد كما في أطراف الاحتياط أو الغفلة أو النسيان أو المخطى المتحري كما في صحيح زرارة ومعاوية بن عمار وإن اختصت بعضها الآخر ببعض الموارد.
الثالثة: ما دل على التفصيل بين الوقت فيعيد وخارجه فلا يعيد كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد، وإن فاتك الوقت فلا تعد» [٢]
، وهذه مطلقة من جهة منشأ الخلل عدا الجهل بالحكم.
وصحيح سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم تصحي فيعلم أنه صلى لغير القبلة، كيف يصنع؟ قال:
«إن كان في وقت فليعد صلاته، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده» [٣]
وهذه الصحيحة وإن كانت مقيدة بالاجتهاد إلّاأن السابقة
[١] - أبواب القبلة ب ١٠/ ٥.
[٢] - أبواب القبلة ب ١١/ ١.
[٣] - أبواب القبلة ب ١١/ ٦.