سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - الجمعة
وأما النوافل فكثيرة، آكدها الرواتب اليومية، وهي في غير يوم الجمعة أربع وثلاثون ركعة: ثمان ركعات قبل الظهر، وثمان ركعات قبل العصر، وأربع ركعات بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء من جلوس تعدّان بركعة، ويجوز فيهما القيام، بل هو الأفضل، وإن كان الجلوس أحوط، تسمى بالوتيرة (١).
التمسك بالعمومات الواردة للصلوات اليومية- لو فرض الشك وعدم البناء على ما تقدم من الأدلة الخاصة- لا يقتضي نفي وجوب الجمعة وتعيين الظهر أربعاً، إلّا أن يتمسك بإطلاق أدلة كون الظهر أربعاً.
هذا ولو وصلت النوبة إلى الأصل العملي فتارة الشك في تعينية الجمعة وأخرى في تعينية الظهر وثالثة لو علم إجمالًا بتعينية أحدهما وعدم التخيير، والأصل هو البراءة عن التعيين.
(١) تعرّض الماتن لعدة أمور:
الأول: الآكدية الرواتب اليومية على بقية النوافل فالتأكيد وإن كان حيثياً إلّا أنه بلحاظ مجمل الجهات الآكدية مقررة من اختلاف التعبير الوارد فيها مثل كونها متممة للفريضة [١]، و مثل أن تركها معصية [٢]، وما في التعبير عن بعضها كالوتر أنه واجب وتركها قبيح [٣]، وما ورد في صلاة الليل [٤] والتأكيد على
[١] - أبواب أعداد الفرائض ب ١٧.
[٢] - أبواب أعداد الفرائض ب ١٤/ ١.
[٣] - أبواب أعداد الفرائض ب ١٦/ ١.
[٤] - المصدر ب ٢٥.