سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - فصل في أحكام الخلل في القبلة
الانحراف مع أنّ الأولى ظاهرة في العمد والموثق بقرينة الذيل ظاهرة في الإعادة في الوقت بقرينة إرادة وقت الفضيلة لفرض ضيقه وخوف فوته مع مجرد دخوله.
الثانية: ما دل على اغتفار الانحراف إلى ما بين اليمين واليسار كصحيح زرارة عن أبي جعفر أنه قال:
«لا صلاة إلّاإلى القبلة»
قال: قلت: أين حد القبلة؟
قال:
«ما بين المشرق والمغرب قبلة كله»
قال: قلت: فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال:
«يعيده» [١]
وهذه الصحيحة ظاهرة بقوة في الحكومة التفسيرية للقبلة وللمراد من الصلاة لغير القبلة وأنه فيما عدا ما بين اليمين واليسار كما أن إطلاقها في الإعادة ظاهر بقوة في الشمول للقضاء خارج الوقت كما أنها ظاهرة في إطلاق الصحة من ناحية منشأ الخلل نعم هي منصرفة عن العمد والعلم.
وصحيح معاوية بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعدما فرغ، فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا؟ فقال له:
«قد مضت صلاته، وما بين المشرق والمغرب قبلة» [٢]
وهذه الصحيحة نص في عدم الإعادة في الوقت فيما كان بين اليمين واليسار، كما هو مفاد موثق عمار أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته قال:
«إن كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم»
الحديث [٣].
[١] - أبواب القبلة ب ٩/ ٢.
[٢] - أبواب القبلة ب ١٠/ ١.
[٣] - أبواب القبلة ب ١٠/ ٥.