سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - فصل في أحكام الخلل في القبلة
الإعادة في المجتهد خلافاً لبعض من أطلق الإعادة.
وأما في الاستدبار خارج الوقت فعن المتقدمين وجملة من المتأخرين أنه يعيد أيضاً كما نصّ عليه في الخلاف دون ما إذا كان إلى اليمين أو اليسار وهو منسوب إلى المشهور أيضاً خلافاً لأكثر المتأخرين فنفوا الإعادة عنه كما هو المحكي أيضاً عن السيد وابن إدريس والمعتبر وابن براج وابن سعيد.
وعن مجمع البرهان أن المشرق والمغرب من الاستدبار لدلالة خبر عمار عليه، وعن الشهيد الثاني أن الاستدبار هو المقابل لخط القبلة واليمين واليسار هو كل خط يشكل قائمة مع خط القبلة، و أن ما بين خط الاستدبار وخط المشرق والمغرب ملحق بهما لأنه الإعادة مقتصرة على دبر القبلة دون ما عداه.
هذا، ولسان الروايات الواردة على طوائف:
الأولى: ما دل على الإعادة مطلقاً كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال له: استقبل القبلة بوجهك، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإن اللَّه عزوجلّ يقول لنبيه في الفريضة فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ الحديث [١].
وموثق معمر بن يحيى قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى؟ قال:
«يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها إلّاأن يخاف فوت التي دخل وقتها»
الحديث [٢].
ومثلهما صحيح زرارة في لا تعاد، وهذه الطائفة مطلقة من جهة حدّ
[١] - أبواب القبلة ب ٩/ ٣.
[٢] - أبواب القبلة ب ٩/ ٥.