سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - فصل فيما يستقبل له
يلتفت في صلاته هل قطع ذلك صلاته؟ قال:
«إذا كانت الفريضة و التفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلى ولا يعتد به وإن كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود» [١]
فهي ظاهرة في عدم إخلال الالتفات إلى الخلف في النافلة دون الفريضة مع أن الاستقبال بمعنى عدم الاستدبار ركن.
الثالثة: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال:
«إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد» [٢]
وهي ظاهرة أيضاً في اختصاص مانعية الاستدبار للفريضة دون النافلة.
الرابعة: ما رواه العياشي عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء؟ قال:
«النافلة كلها سواء تومىء ... والفريضة تنزل عن المحمل إلى الأرض ... وأما السفينة فصل فيها قائماً وتوخّ القبلة بجهدك ...»
قلت: فأتوجه نحوها في كل تكبيرة؟ قال:
«أما في النافلة فلا إنما تكبر على غير القبلة (اللَّه أكبر) ثم قال: كل ذلك قبلة للمتنفل أينما تولوا فثم وجه الله» [٣]
بتقريب أن صدر الرواية وذيلها تضمن التصريح بتسوية الحال في النافلة سواء في حال السفر أو الحضر وحال السير أو الاستقرار بأن قبلتها أينما توجه، وقوله عليه السلام: كل ذلك قبلة للمتنفل، بمنزلة الكبرى من دون اختصاص بمورد السؤال إنما طبق على الفرض.
ويدفع الاستدلال بها: أما الأولى فإنه يكفي في فائدة التقييد بالفريضة أن
[١] - أبواب قواطع الصلاة ب ٣/ ٨.
[٢] - أبواب قواطع الصلاة ب ٣/ ٢.
[٣] - أبواب القبلة ب ١٤/ ١٧.