سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - فصل في أحكام الأوقات
يتعمده من النية، وإن تضمن صحيح عبد اللَّه بن المغيرة [١] نفي صحة العدول من الفريضة إلى النافلة حتى في العمد، فإنه عام قابل للتخصيص بغير ما كان العدول أولى لتدارك فوت المعدول إليه فضلًا عما لو كان متعيناً، وعلى ضوء ذلك الاحتمال لو أتى بصلاة القضاء ثم علم ضيق وقت الحاضرة فإنه يعدل إليها وكذا لو أتى بنافلة في ضيق وقت الحاضرة، ويشهد لعموم الموضوع للعدول أن صحيح زرارة وهو العمدة في الباب مفاده الأصلي ابتداءاً هو في مراعاة أولوية جملة من الصلوات على أخرى ثم ذكر حكم مراعاة الأولوية بأن يقدمها لو لم يتلبس بغير ذات الأولوية ثم ذكر العدول استطراد فيما لو تلبس بغير الأولى فإنه يعدل إلى ذات الأولوية ومنه يظهر عموم موضوع العدول لكون موضوعه هو موضوع أولوية تقديم الصلوات ويدعم هذا الظهور عموم أولوية تقديم الأسبق فوتاً سواء قلنا بالرجحان الندبي أو الوجوبي في مطلق الفائتة المذكور في صدر الصحيحة وكذا ما ذكر في ذيلها من تقديم الأدائية على الفائتة مع خشية ضيق الوقت وهذان الموردان وإن لم يصرح فيهما بالعدول لكن ذكر في سياق واحد مع أفراد أولوية تقديم الصلوات الذي هو موضوع للعدول أيضاً هذا مضافاً إلى الموارد الأخرى المذكورة في غير هذه الصحيحة من العدول إلى النافلة مع أن الأولوية بالعرض لتدارك الجماعة أو سورة الجمعة وكذلك ظهور معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، ولذلك توسط بيان الأولوية عدة مرات صحيح زرارة فيما بين بيان العدول مع أنه ذكر استطراداً.
[١] - أبواب النية ب ٢/ ١.