سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - فصل في أحكام الأوقات
(مسألة ٥): إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدّل يقينه بالشكّ لا يكفي في الحكم بالصحة (١)، إلّاإذا كان حين الشكّ عالماً بدخول الوقت، إذ لا أقلّ من أنّه يدخل تحت المسألة المتقدّمة من الصحّة مع دخول الوقت في الأثناء (٢).
(مسألة ٦): إذا شك بعد الدخول في الصلاة في أنّه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا، فإن كان حين شكّه عالماً بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحّة (٣) وإلّا وجبت الإعادة (٤) بعد الإحراز.
(١) لما مرّ من عدم جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز في إحراز الصحة من ناحية الشك في الوجوب والأمر، أو ما هو بمنزلته من قيود فيما لو بني على كونه في المقام من المشروط بالمتأخر أو المعلّق.
(٢) فإنه حينئذ يكون محرزاً للأمر والوجوب فيكون مجرى لقاعدة الفراغ والتجاوز، مضافاً إلى كونه على أية حال ممن هو في الوقت وهو في الصلاة، فتصح حتى على تقدير الدخول في الأثناء فلا تصل النوبة بذلك إلى إحراز الفراغ للصحّة الظاهرية، نظير النسبة بينها قاعدة الفراغ وقاعدة لا تعاد.
(٣) كما مرّ في المسألة السابقة في الشقّ الثاني منها.
(٤) كما مرّ في السابقة في الشقّ الأول منها.