سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - فصل في أحكام الأوقات
صحة استناده إلى ما عوّل عليه في دخول الوقت وهو الظن، وفيه: أنه لم يصرّح في السؤال على ما عوّل عليه فلعله رجاء دخول الوقت واحتماله.
وبرواية تفسير النعماني بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام- في حديث-:
«إنّ اللَّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلًا على أوقات الصلوات فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم الوقت بظهورها، ويستيقنوا أنها قد زالت» [١].
ومثله مصحح علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«الفجر هو الخيط الأبيض المعترض فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه، فإن اللَّه سبحانه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال:
كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
» [٢].
وقد يرد الاستدلال بالأول بكون التأخير رخصة وليس عزيمة وهو يقتضي جواز التقديم تعويلًا على الظن، ويمكن التأمل فيه بأن التوسعة في مقابل ضيق فورية فضيلة أول الوقت، لا في مقابل التقديم بالظن، ومن ثم علل لكي يتبين دخول الوقت، نعم يظهر من التعليل أنه في مورد ترقب ومعرضية حصول العلم بانجلاء المانع وظهور الشمس، وكذلك مصحح ابن مهزيار حيث إن مورده تبين الفجر.
[١] - أبواب المواقيت ب ٥٨/ ٢.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٥٨/ ٣.