سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - فصل في أحكام الأوقات
ولا فرق في الصحّة في الصورة الأولى بين أن يتبيّن دخول الوقت في الأثناء، بعد الفراغ أو في الأثناء، لكن بشرط أن يكون الوقت داخلًا حين التبيّن (١)، وأما إذا تبيّن أن الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئاً.
(مسألة ٤): إذا لم يتمكّن من تحصيل العلم أو ما بحكمه، لمانع في السماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه من عمى أو حبس أو نحو ذلك فلا يبعد كفاية الظن (٢)، لكن الأحوط التأخير حتى يحصل اليقين، بل لا يترك هذا الاحتياط.
إلى ذلك ومن ثم يشمل الغافل أيضاً.
(١) لأن المدار في المصحح هو دخول الوقت عليه وهو في الصلاة مع استمرار عدم التفاته إلى حين الدخول سواء التفت قبل فراغه أو بعد فراغه. وهذا بخلاف ما إذا التفت قبل دخول الوقت وهي الصورة الأخيرة في المتن فإنه لا يشمله المصحح.
(٢) واستدل له بموثق سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل و النهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم؟ قال:
«اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك» [١]
بتقريب أن قد ورد في روايات اعتبار صياح الديك الآتية بسبب الغيم الحائل دون رؤية الشمس لاشتباه الوقت، فيصلح سياق السؤال للكناية عنه، بل كيف يفرض اختصاص السؤال باشتباه القبلة بسبب احتجاب تلك من دون اشتباه الوقت، لا سيما و أن هذه الكواكب علامة لكل منهما.
وبمصحح الحسين بن المختار قال: قلت للصادق عليه السلام: إنّي مؤذن، فإذا
[١] - أبواب القبلة ب ٦/ ٢.