سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - فصل في أحكام الأوقات
(مسألة ٢): إذا كان غافلًا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلى ثم تبيّن وقوعها في الوقت بتمامها صحّت، كما أنه لو تبيّن وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت، وكذا لو لم يتبيّن الحال (١).
وأما لو تبيّن دخول الوقت في أثنائها ففي الصحة إشكال، فلا يترك الاحتياط بالإعادة (٢).
التحقق في ظرفه وهو كاف للاشتغال به ولزوم اليقين بالفراغ منه، ومع الشك في دخول الوقت قاعدة الفراغ لا تحرز موضوع الصحة وهو دخول الوقت كقيد للوجوب فإن منشأ الشك من ناحية الوقت يؤول إلى كل من قيد الوجوب وقيد الواجب فإن حدوث الوقت من النمط الأول واستمراره من النمط الثاني.
(١) مرّ أن قاعدة الفراغ لا تحرز موضوع الصحة وهو الوجوب.
(٢) العمدة في تصحيح الصلاة هو استفادة الإطلاق من مصحح إسماعيل بن رباح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إذا صليت وأنتترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك» [١]
، وقد تقدم اعتبار الراوي، وأما الدلالة فهل يختص موردها بمن يرى أنه في وقت، أو يعم مطلق غير العامد العالم أو غير العامد فعلى الأول والثالث لا تصح الصلاة في فرض المتن فيما كان شاكاً في الوقت بخلاف ما لو كان ظاناً بانياً عليه، وأما على الثاني فتصح مطلقاً.
وكلمات الأصحاب في المقام مختلفة ففي المقنعة رتب الصحة على مطلق
[١] - أبواب المواقيت ب ٢٥/ ١.