سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - فصل في أحكام الأوقات
وكذا على أذان العارف العدل (١)،
(١) حكى عن المعتبر والموجز لأبي العباس عن التذكرة تخصيص اعتباره للأعمى وكذا عن الذكرى وجماعة.
ومن الروايات الواردة صحيح المحاربي قال: قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«صل الجمعة بأذان هؤلاء، فإنهم أشد شيء مواظبة على الوقت» [١]
، فإنه ظاهر في اعتماد أذان مؤذنهم وعلة ذلك إحراز اعتيادهم على المواظبة والتحري وهي تقتضي التعميم لغير المؤذن أيضاً، وفي رواية عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال:
«المؤذن مؤتمن والإمام ضامن» [٢].
وفي الصحيح إلى حماد بن عثمان عن محمد بن خالد القسري قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أخاف أن نصلي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس؟ فقال:
«إنما ذلك على المؤذنين» [٣].
ومحمد بن خالد القسري البجلي ولي المدينة ولكن كانت له صحبة للصادق عليه السلام وقد ألف في ذلك أصلًا رواه عنه الصدوق في مشيخة الفقيه وقد عذب مولاه رزام بن مسلم بعد خروجه من المدينة وقد علّمه عليه السلام دعاء فتخلص من ذلك.
وفي مصحح علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن رجل صلى الفجر في يوم غيم أو في بيت وأذن المؤذن، وقعد وأطال الجلوس حتى شك فلم يدر هل
[١] - أبواب الأذان ب ٣/ ١.
[٢] - أبواب الأذان ب ٣/ ٢.
[٣] - أبواب الأذان ب ٣/ ٣.