سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - فصل في أوقات الرواتب
فمنها: ما دل على أن النواهي لا سيما تعليلها عن الأوقات الثلاثة تقية كمصحح الأسدي أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري (قدّس اللَّه روحه):
«و أما ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس أن الشمس تطلع بين قرنيّ شيطان، وتغرب بين قرني شيطان، فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلها، وأرغم أنف الشيطان» [١]
وعن الصدوق ترجيحه على ما دل على النهي.
وصحيح جميل بن دراج قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس؟ قال:
«نعم، وبعد العصر إلى الليل فهو من سرّ آل محمد المخزون» [٢]
وهو يفيد خفاء هذا الحكم على العامة لا سيما و أن الحكم عند جماعة منهم كأبي حنيفة وغيره هو الحرمة في الأوقات الثلاثة.
ومثلها صحيح ابن النضر وابن أبي نصر [٣] وكذلك معتبرة جميل [٤] ومرسل الصدوق [٥].
ومنها: ما رخّص ونفى البأس عن إتيان قضاء الفرائض والنوافل في تلك الأوقات كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:
«أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة، صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة، وصلاة الكسوف، والصلاةعلى الميت، هذه يصليهن الرجل في
[١] - أبواب المواقيت ب ٣٨/ ٨.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٣٩/ ١٤.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٣٩/ ١٧.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٥٧/ ١٦، وب ٥٦/ ١.
[٥] - المصدر ب ٥٦/ ٣.