سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - فصل في أوقات الرواتب
عدم الكراهة في الأوقات وبعد الفعلين وعن الخلاف والمقنعة والنهاية عموم الكراهة في الأوقات وعن الخلاف الكراهة في ذات السبب، بعد الصبح والعصر أيضاً، وفصّل بين ما لو تحرى بذات السبب هذه الأوقات فيكره في المحكي عن التذكرة وجامع المقاصد. وعن كشف اللثام إن كانت المبادرة لذوات الأسباب مطلوبة شرعاً كالقضاء والتحية لم يكره وإلّا كرهت.
وأما الروايات الواردة المانعة:
فمنها: ما نهى عن الوقتين معللًا موثق الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان، وتغرب بين قرني الشيطان، وقال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب» [١].
والتعليل كأنه لتحديد المنتهى للوقت المنهي عنه بالطلوع والغروب، فالمبدأ مقيد بالفعل والمنتهى بالوقت.
ومثله موثق معاوية بن عمار [٢] وإن لم يتضمن التعليل وفي مرفوعة [٣] علي بن محمد تبيان التعليل المزبور وصحيح علي بن بلال قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس فكتب:
«لا يجوز ذلك إلّاللمقتضي فأما لغيره فلا» [٤]
والظاهر إرادة استثناء من عليه قضاء وقد اشتمل على التعليل للنهي أيضاً مصحح الجعفري [٥]
[١] - أبواب المواقيت ب ٣٨/ ١.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٣٨/ ٢- ٣.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٣٨/ ٤- ٩.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٣٨/ ٢- ٣.
[٥] - أبواب المواقيت ب ٣٨/ ٤- ٩.