سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - فصل في أوقات الرواتب
(مسألة ١٨): النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها (١)، والأولى: هي النوافل اليومية التي مرّ بيان أوقاتها. الثانية: إما ذات السبب، كصلاة الزيارة، والاستخارة، والصلوات المستحبة في الأيام والليالي المخصوصة. و إما غير ذات السبب، وتسمى بالمتبدأة. لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها وإن كان بعد صلاة العصر أو الصبح، وكذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات، وكذا في الصلوات ذوات الأسباب، وأما النوافل المبتدأة التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص، وإنما يستحب الإتيان بها لأنّ الصلاة خير موضوع، وقربان كلّ تقي، ومعراج المؤمن، فذكر جماعة أنّه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات: أحدها: بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس. الثاني: بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس. الثالث: عند طلوع الشمس حتّى تنبسط.
الرابع: عند قيام الشمس حتّى تزول. الخامس: عند غروب الشمس، أيقبيل الغروب، وأما إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها، وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال.
(١) هذا التقسيم بلحاظ الكراهة في هذه الأوقات ونحوها من الآثار، وقد حكى عن الخلاف الإجماع على كراهة المبتدأة في الأوقات الخمسة وذكر غير واحد الشهرة على ذلك لكن عن الانتصار الإجماع على التحريم ومثله الناصريات وظاهر العلل والمقنعة، وحمل على صلاة الضحى، وعن كشف اللثام استوجه عدم المشروعية للنهي بلا معارض، وعن المدارك الحمل على التقية كما مال إليه الصدوق والمفيد عن رسالته (افعل ولا تفعل) والأردبيلي والفيض.
وأما الفرائض قضاء وأداءاً وما لها سبب فحكي الإجماع والشهرة على