سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - فصل في أوقات الرواتب
(مسألة ٥): وقت نافلة العشاء- وهي الوتيرة- يمتد بامتداد وقتها (١)، والأولى كونها عقيبها من غير فصل معتدّ به، وإذا أراد فعل بعض الصلوات الموظّفة في بعض الليالي بعد العشاء جعل الوتيرة خاتمتها.
(١) استظهر من كلمات الأكثر بل عن المنتهى الإجماع وقريب منه ما عن المعتبر ويدلعليه ما ورد من إطلاق الروايات بل كادت تكون ظاهرة بالخصوص في ذلك كما في صحيح زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
«من كان يؤمن باللَّه و اليوم الآخر فلا يبيتن إلّابوتر» [١]
وفي صحيح حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا يبيتن الرجل وعليه الوتر» [٢]
وهي مضافاً إلى ما دل على أنها بعد العشاء الآخرة وهي ممتدة إلى نصف الليل كما مرّ، ثم إنّ البيتوتة وإن استعملت في مطلق الإقامة ليلًا، لكن ما ورد من التعليل بأنه لو مات في تلك الليلة مات على وتر، قرينة على استعمال البيتوتة في النوم ليلًا كما أن التعبير «بات على وتر» دال على قبلية إتيان ا لوتر على البيتوتة، فيكون حدّها منتهى حدّ الفريضة، مضافاً إلى ما دل على كون الوتيرة بدل مقدم احتياطي عن الوتر في آخر الليل كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:- في حديث-:
«فمن صلاهما ثم حدث به حدث مات على وتر، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر في آخر الليل»
الحديث [٣].
وأما التأخير للوتيرة آخر ما يأتي به من الصلوات فيومىء إليه التعبير
[١] - أبواب أعداد الفرائض ب ٢٩/ ١- ٥.
[٢] - أبواب أعداد الفرائض ب ٢٩/ ١- ٥.
[٣] - أبواب أعداد الفرائض ب ٢٩/ ٨.