سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - الجمعة
الصلوات اليومية أنه من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت، لا سيما مع ما دلّ [١] من أن الخطبتين بدل الركعتين وأنهما صلاة حتّى ينزل الإمام، ولا ينافيه ما في صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل: يا محمّد قد زالت الشمس فانزل فصل، وإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتّى ينزل الإمام» [٢].
بدعوى أنّ النداء في الآية عند الزوال لا قبله مع أنه صلى الله عليه و آله يخطب قبله، و ذلك لأنّ النداء للجمعة كما مرّ قبل بدأه الخطبة عندما يجلس لها على المنبر، فمن ثم ورد [٣] أنّ وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس بخلاف سائر الأيام فإنه بعد الزوال بقدم ونحوه ومقتضاه التأذين قبيل الزوال، وأما لفظ (خير) المتكرر في الآيتين فلا ظهور له في الندبية بعد استعمال في الأعم في موارد عديدة في الآيات، لا سيما وأنّ (ذروا البيع) مفادها إلزامي.
الثاني: قوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى [٤] بضميمة صحيح زرارة عن أبي جعفر- الوارد في ذيل الآية- وأنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله في سفر فقنت فيها فتركها على حالها في السفر والحضر» الحديث [٥]. وروى الطبرسي مرسلًا عن علي عليه السلام أنها الجمعة يوم
[١] - أبواب صلاة الجمعة ب ٩/ ٣- ٤.
[٢] - أبواب صلاة الجمعة ب ٨/ ٤.
[٣] - أبواب صلاة الجمعة ب ٨.
[٤] - البقرة/ ٢٣٨.
[٥] - أبواب أعداد الفرائض ب ٥/ ١.