سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الوجه الثاني
الأول كما ذكرت في محلها. انتهى كلامه قدس سره.
وفيه: أن التبيّن كطريق لا أنه ذو الطريق وله موضوعية بل هو طريق للفجر، إذ ظهور هذه الصفة كذا بقية الصفات الإدراكية كما ذكره صاحب الكفاية قدس سره في الإراءة المحضة والاستطراق، فلا تكون ظاهرة في جزء الموضوع إلّامع المؤونة الزائدة والقرينة الخاصة، فليس الموضوع في المقام هو صفة التبيّن، بل هو الضوء المعترض.
غاية الأمر الضوء المعترض لا يتميز لوجود الحاجب، فما أشبه نور القمر بأنوار الكهرباء أو الغيم إذ هي مانعة عن رؤية النور المعترض كما هو الشأن في نور القمر.
فلو بني على أن «من» للتبيّن فدعوى أن التبيّن هو نفس الفجر ينافي الظهور الأولي لهذه الصفات الإدراكية الطريقية، إذ لابد من قرينة جلية قوية على جزئيتها للموضوع وموضوعيتها كي تحمل هذه الصفات على الموضوعية مع أنه قد مر أن الدليل العقلي الهيوي هو على أن الفجر الخيط الأبيض المعترض المستعقب للانتشار ولهالة الشمس وهو أيضاً كون الشمس ١٨ درجة تحت الأفق.
فالعمدة في الرد أن التبيّن طريق لا أنه حقيقة الفجر وهذه الموانع ليست مانعة من أصل الوجود بل عن تميز الوجود.
والإجابة بهذا المقدار ليست كافية لأنه اتضح فيما تقدم من بحث رؤية الهلال أن الرؤية مشيرة إلى أن الموضوع هو درجة خاصة من تكوّن الهلال وهو انعكاس نوره بدرجة بحيث يرى بالعين المجردة وهو يرجع إلى منازل القمر- وإن كانت عبارة السيد قدس سره توحي أن التبيّن هو نفس الموضوع- لكن يمكن أن