سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - الرواية الثلاثون
بفرض وجود أمارة على سقوط القرص كالغيبوبة عن الحس في نقاط أخرى من البلد ونحو ذلك.
والصحيح أن الروايتين لا ربط لهما بفرض الشك والتردد وإن كان ظاهر الأولى يوهم ذلك بل فرضها اختلاف الأفق بمعانيه الثلاثة، بين الوادي وأعالي الجبل، و هذا الذي تنبّه وتشير إليه الروايتان.
وقد تقدم في مقدمات البحث اختلاف الأفق الترسي فضلًا عن الحسي المرئي باختلاف مكان وارتفاع الناظر، و أن الارتفاع بمقدار ١٠ أمتار يجعل الرؤية بمقدار ١٢ كلم وبمقدار ١٠٠ متر الرؤية بمقدار ٣٦ كلم، وبمقدار ١٠٠٠ متر الرؤية ١١٢ كلم، وبمقدار ٥٠٠٠ متر الرؤية ٢٥٣ كلم، وكذلك الحال في الأفق الحقيقي مع اختلاف موضع الواقف فوق الجبل عن موضع الواقف في الوادي.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة، ١جلد، الأميرة - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣١ ه.ق.
م الراوي حيث حسب اتحاد الأفق بين الوادي وفوق الجبل عرض له الشك من جهة عدم تحقق الغروب للواقف فوق الجبل، فالرواية لا إجمال فيها كما لا دلالة لها على اعتبار سقوط القرص عن الحس المرئي، بل إن ذكر المشرق فيه إشعار بالحمرة المشرقية وإن كان الظاهر أنه لبيان جانبي الأفق صباحاً ومساءً شروقاً وغروباً.
ويؤيد ما ذكرناه ما في مفادهما الاستثناء في ذيل الثانية: «ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها»، حيث إنه منقطع لإخراج الشك موضوعاً عن الإلحاق بحكم فرض المستثنى الذي هو عدم الاعتناء بالشك في تحقق الغروب في الأفق المغاير «فوق الجبل» لاختلاف الآفاق.
وقد استظهر هذا المفاد منها الشيخ حيث قال: «هذا لا ينافي ما اعتبرناه