سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - الرواية السابعة والعشرون
الحاصل بعد ذهاب الحمرة بالذي في الأفق الغربي والذي هو أحد معاني الشفق.
وقد تقدم في بعض الروايات أن الشفق هو الحمرة المشرقية، بقرينة أن الإمام لا يترك وقت الفضيلة.
الرواية السابعة والعشرون:
معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً، قال:
«موجباً، إنما يعني بذلك وجوبها على المؤمنين، ولو كان كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخّر الصلاة حتى توارت بالحجاب، لأنّه لو صلّاها قبل أن تغيب لكان وقتاً، وليس صلاة أطول وقتاً من العصر» [١].
فقوله تعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ، كما هو أحد الأقوال في تفسير الآية يعني حتى سقط القرص وتوارى عن الأنظار، فإذا استتر القرص عن الحسّ المرئي فلا يزال وقت صلاة العصر لم ينته بعد، إذ ليس العبرة بسقوط القرص عن الأفق الحسي وإنما سقوطه عن الأفق الحقيقي.
فلو كان أول وقت المغرب هو سقوط القرص عن الأفق الحسي المرئي لكان سليمان عليه السلام صلى صلاته قضاءً و هذا ما ترده صحيحة زرارة والفضيل في نفس الباب قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت قول اللَّه عزوجل: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً قال:
«يعني كتاباً مفروضاً، وليس يعني وقت فوتها، إن جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاة مؤداة، لو كان ذلك كذلك
[١] - الوسائل: أبواب المواقيت باب ٧/ ٥.