سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - الرواية السادسة والعشرون
وفيه: أن ظاهر كلام الراوي المراقبة لفعله عليه السلام، وبيان جهاته ولم يستظهر في حكايته للفعل نكتة للتأخير أو لكون الوقت وقت فضيلة، سيّما و أن صلاة المغرب وقتها مضيق كما مر بيانه، و لو كان التأخير لعذر لبينه، إذ ليس من دأبه عليه السلام تأخير الصلاة عن أول الوقت كما في قطعه عليه السلام للمناظرة مع عمران الصابي حين دخل وقت الصلاة ثم عاد، فيكون دالًا على أن الوقت هو ذهاب الحمرة، ولا يتوهم أن ظهور النجوم هو اشتباكها وسقوط الشفق التي هي بدعة أبي الخطاب.
وأما احتمال أنه أراد بيان المشروعية، فهذا المعنى مفروغ عنه عند الشيعة في زمان الإمام عليه السلام.
الرواية السادسة والعشرون:
صحيحة داود الصرمي قال: كنت عند أبي الحسن الثالث عليه السلام يوماً فجلس يحدث حتى غابت الشمس، ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث، فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب، ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى [١].
والشفق المذكور في الرواية ليس الحمرة المغربية، إذ هذا مستبعد، والشفق كما في اللغة هو الحمرة بعد غروب الشمس من دون تقييد للحمرة بالأفق الغربي وإن قيدها بعض اللغويين بذلك، وبعضهم عرفها بالحمرة الحاصلة من غروب الشمس من دون تقييد بالأفق الغربي أيضاً، بينما قيدوا البياض
[١] - الوسائل: أبواب المواقيت باب ١٩/ ١٠.