سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الرواية الثالثة والعشرون
لذهاب الحمرة المشرقية و هذا نوع من التقية المكشوفة، إذ صلاة المغرب مع نوافلها لا تستغرق أكثر من ١٥ دقيقة، بينما مدة سقوط القرص عن الأفق الحسي المرئي إلى ذهاب الشفق من المغرب يستغرق ٣٠- ٤٠ دقيقة.
وفي الصحيحة إيماء بعدم تأخر وقت الصلاة ولو فضيلة عن وقت الوجوب، سواء وجوبها بمعنى ثبوت افتراضها أو بمعنى وجوب الشمس وسقوطها.
والروايات الصريحة الدالة على أن صلاة المغرب وقتها مضيق كثيرة منها:
صحيحة زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت المغرب؟
فقال:
«إن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه و آله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإن وقتها واحد، وإن وقتها وجوبها» [١].
والصحيحة كالسابقة دالة على أنه ليس هناك تفكيك عن وقت الفضيلة ووقت الوجوب بأي من المعنيين المتقدمين.
وموثقة الليث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لا يؤثر على صلاة المغرب شيئاً إذا غربت الشمس حتى يصليها» [٢].
فلابد أن يكون الغروب هو ذهاب الحمرة لكونه صلى الله عليه و آله يدمن على وقت الفضيلة فكل هذه الروايات تدل على مسلك المشهور.
نعم روي مرسلًا وكذا صحيح ذريح أن لصلاة المغرب وقتين وقد تقدم عدم المنافاة بينه وبين تضيق وقتها بعد كثرة وصراحة ما دل على الضيق والوحدة.
[١] - الوسائل: أبواب المواقيت باب ١٨/ ١.
[٢] - الوسائل: أبواب المواقيت باب ١٨/ ٩.