سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الرواية الرابعة عشر
لكونه وقتاً.
ويرد على الثاني: أن الأمر بالمسّ مطلقاً لزوماً يغاير السقوط عن الحس المرئي مع أنه قد تقدم في صحيحة ابن شعيب بيان مقدار المسّ بالغيبوبة عن كل نقاط البقاع المتحدة في الأفق بل إن في هذه الموثقة المقابلة بين المسّ واشتباك النجوم وسقوط القرص الظاهر منها تباين الحدود الثلاثة و أن المسّ وسطي بمعنى ذهاب المشرقية.
كما مر في موثق عمار الساباطي أنه عليه السلام أمر أبا الخطاب بالصلاة عند ذهاب الحمرة من مطلع الشمس المراد بها المشرقية.
وأما دعوى الندبية فلا وجه لها لعدم ورود الترخيص، وروايات سقوط القرص لا تصلح قرينة إذ هذه الموثقة دالة على كون حد سقوط القرص لمراعاة العامة، مضافاً إلى منافاة التعليل المتقدم في صحيحة ابن شعيب للندبية، كما أن مثل هذا الاهتمال في حدّ الوقت وخوف الإذاعة وحيطة التكتم لا يلائم الندبية ولسان الروايات طافح بأنه عليه السلام بين محذوري مخالفة العامة وبدعة أبي الخطاب ومنه يظهر الحال في الثالث.
الرواية الخامسة عشر:
صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن وقت إفطار الصائم؟ قال:
«حين يبدو ثلاثة أنجم» [١].
والثلاثة أنجم لا تبدو إلّابذهاب الحمرة المشرقية لا بمجرد سقوط
[١] - الوسائل: أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٥٢/ ٣.