سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - الرواية الثانية
وإن كان قرصها مختفياً تحت الأفق الحسي فإنه تنعكس أشعته في الأفق الشرقي المقابل، لكروية الأرض وكروية الغلاف الجوي الغازي المحيط بها العاكس للطرف المقابل ما دام لم يغب تحت قطر الأرض والأفق الحقيقي.
فبعبارة موجزة: أن النيّر إذا لم يختف وراء جرم الأرض أي كان موجوداً في الأفق الحقيقي فإنه ليس بمحجوب حقيقة عن الأفق الشرقي ولو بلحاظ حافتي الحدبة وطرفي الكور.
نعم الاحتمال الأول أنسب بالتعبير بإطلال المشرق على المغرب لكون الآفاق الشرقية نسبتها مع الآفاق الغربية عند الغروب نسبة العلو والسفل فتكون مطلة عليها و ذلك لترنح الأرض وميل محورها بمقدار ٢٣ درجة ونصف، مع كون حركتها الوضعية من المغرب إلى المشرق و هذا بالنسبة إلى المواجهة للشمس.
وقد خدش في دلالتها أنها من باب العلامية وهي أعم من كونها حداً ومبدءاً لوقت الغروب، كما أن وقت المغرب أعم من كونه للفضيلة أو للمشروعية.
و هذا تكلف واضح إذ إن الغروب وإن كان بذهاب القرص لكن درجة الاستتار هل هو عن الحس المرئي أم الحقيقي، وفي الرواية استدلال على الثاني بالأمر التكويني، الذي تقدم بيانه في الدليل العقلي ومثّله عليه السلام برفع يمينه فوق يساره ككفتي ميزان، و هذا أمر ملازم للحد الواقعي لوجود الموضوع لا أنه أعم.