سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الرواية الأولى
الجانب- يعني المشرق- فقد غابت من شرق الأرض وغربها» [١].
والرواية لا بأس بها سنداً وإن وقع فيه القاسم بن عروة إذ هو ممن روى عنه جمع من أصحاب الإجماع وغيرهم كالبزنطي وابن أبي عمير وعلي بن مهزيار والحسن بن علي بن فضال والحسين بن سعيد والبرقيان وهارون بن مسلم ومحمد بن عيسى والعباس بن معروف، وكتابه كما قيل حسن الأحاديث.
وأشكل غير المشهور دلالة الرواية بالإجمال لإضافة الشرق والغرب لكل الأرض، وعدم دلالتها على أن غيبة الحمرة حد ووقت للمغرب بل على أنها أمارة وعلامة عليه و أن غيبوبة الحمرة من المشرق تكشف عن غيبوبة الشمس من شرق الأرض وغربها.
بل لو سلم دلالتها على اللازم والحد الواقعي فالظاهر من قوله عليه السلام:
«إذا غابت الحمرة من هذا الجانب»
هو النقطة التي تطلع منه الشمس فحسب لا ناحية المشرق في مقابل المغرب، فالمشرق بمعنى محل الشروق كما أن المغرب بمعنى محل الغروب، وقد عبّر في بعض الروايات بمشرق ومغرب الشمس والمقصود منه ما ذكر.
وفيه: أن المقصود «من شرق الأرض وغربها» شرق وغرب تلك المدينة وكل نقاط أفق البلد وقد مرّ تفصيل ذلك.
وظاهر الشرطية هي الملازمة الواقعية و أن غيبوبة الحمرة مشير إلى درجة وحد الموضوع مقتضى القرن في التعليل بين غروب الشمس من شرق الأفق وغربه، أن غيبوبته عن الحس المرئي في أحد الجانبين غير كافية في
[١] - الوسائل: أبواب المواقيت باب ١٦/ ١.