سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - جمع غير المشهور
الوجه الخامس: أعمية الشعار من الواجب والمستحب.
فإن قيل: مما لا إشكال فيه أن شعار الشيعة ذهاب الحمرة على مر الأجيال، وشعار العامة بذهاب القرص.
كان الجواب: أن الشعار أعم من كونه مستحباً أو لازماً، إذ كثير من الشعارات هي أفعال مستحبة لكنها شعاراً للمذهب كالجمع بين الصلاتين مع كونه جائزاً أصبح من شعائر الشيعة.
فكونه شعاراً لا يعني ذلك أنه لزومي، فالتأخير إلى ذهاب الحمرة من شعار الشيعة لكنه مستحب، وينسجم مع الاستحباب أيضاً.
الوجه السادس: النقض بطلوع النهار ومنتهى أداء صلاة الصبح، إذ لو التزم بذهاب الحمرة في الغروب فاللازم الالتزام بأن طلوع القرص فوق الأفق الحقيقي أي حصول الحمرة المغربية عند الصباح يصيّر الوقت قضاءاً لصلاة الصبح وينتهي وقت أدائها، وكذا النقض باتساع وقت العصر إلى سقوط القرص عن الأفق الحقيقي وأنها تقع أداءاً عند سقوطه عن الحس المرئي.
هذا مضافاً إلى أن حمل روايات الحمرة على الاستحباب له نظائر، حيث ورد استحباب تأثير المغرب عن وقتها للحجاج في يوم عرفة، وكذا تأخير وقت الظهر للإبراد في الصيف، وكذا التأخير لإدراك الجماعة.
خصوصاً مع تضمن روايات المقام ألفاظاً مثل: «لا أحب أن ... إني لا أحب أن أصلي داخل الوقت وإن ... أحب إلي من أن أصلي قبل الوقت».