سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - فرضية القول الثاني
وقد يدعى في المقام أن من عبّر في كلماته من الفقهاء بأن أول وقت المغرب هو سقوط القرص، يحمل على إرادة ذهاب الحمرة المشرقية و ذلك لأن سقوط القرص تشكيكي ذو درجات كما عرفت ويتضح فيما يأتي.
بينما السيد الخوئي قدس سره في التنقيح حاول العكس، «بحمل ذهاب الحمرة المشرقية» على سقوط القرص.
بيان ذلك: أن ذهاب الحمرة المشرقية أيضاً تشكيكي ذو درجات ومطلق يبدأ أولًا بنقطة المشرق و هذا يلازم سقوط القرص عن الحسّ المرئي، فيحمل كلام من عبّر من المشهور بذهاب الحمرة المشرقية على إرادة استتار القرص وانعدامه من أصل نقطة المشرق.
ومن ثم حمل الروايات أيضاً على قول غير المشهور.
وكلا الحملين ليسا بتامين، أما الحمل الأول فإن الفقهاء كالشيخ الطوسي والمرتضى وغيرهما صرحوا بذكر احتمالين في المسألة ثم بعد ذلك اختاروا سقوط القرص، وهو تصريح بالمقابلة بين استتار القرص وذهاب الحمرة.
وأما من لم يردّد الاحتمال ولم يذكر في المسألة قولين فهو ملتفت أيضاً إلى النزاع الموجود في كلمات القدماء في المسألة، فكيف يمكن حمل أحد القولين على الآخر أو العكس؟
كما أن دعوى تلازم ذهاب الحمرة المشرقية عن نقطة المشرق مع سقوط القرص، ليست بصحيحة وإن قيل إنه مجرب ميدانياً، إذ ليس الحال هكذا دائماً، بل ذهاب الحمرة عن نقطة المشرق تلازم سقوط القرص عن الحس المرئي لبقاع المدينة الواحدة لا سقوط القرص عن موضع الناظر خاصة.
فما أفاده السيد البروجردي والسيد الخوئي قدس سرّهما من كون سقوط