بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - الشرط الأول أن يكون اللبن حاصلًا من وطئ صحيح
المالك فإنه يحلل الزاني فيطيب اللبن [١]، مع أن الزنا لا ينقلب عما وقع عليه، إذ لا كشف حقيقي في الأحكام التكليفية، فظاهرها أنه يكون بمنزلة اللبن الذي من حلال، مع أنه لا يخرج عن كونه لبن من الزنا بذلك.
أما الخنثى المشكل فحيث لا تحرز أنوثتها فلا تحرز كونها امرأة الذي هو موضوع التحريم، وشمول الموضوع للجنس الثالث أو للذكر فيما لو رضع محل إشكال.
و في صحيح الحلبي [٢] النهي عن استرضاع الزانية المجوسيّة إلا أن تضطر إليها، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): «لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من لبن الزنا» [٣]، فالظاهر منها سياق الرضاعمن الزنا مساق طبيعي الرضاع وإن كره.
و يعضد العموم والإطلاق في الرضاع أن النسب الذي نزل الرضاع منزلته مطلق، فإن النسب كما مرّ تكويني يعم ما كان من حلال أو من حرام، فيعاضد الإطلاق في الرضاع أيضاً، فالاحتياط متعين إن لم يكن هو الأقوى.
و يعضد ذلك ما ذهب إليه المشهور في وطي الشبهة، فإن العنوان المأخوذ في صحيحة عبدالله بن سنان غير صادق.
ثمّ إنه هل يشترط كون اللبن من المرضعة بعد الولادة وانفصال
[١] المصدر السابق، أبواب أحكام الأولاد، باب ٧.
[٢] المصدر السابق، باب ٧٦.
[٣] المصدر السابق، باب ٧، ح ٢.