بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - الشرط الأول أن يكون اللبن حاصلًا من وطئ صحيح
الرضاع عن ولادة ووطي- فالظاهر عدم الخلاف فيه، وأما بلحاظ القيد الثاني، فبعض عبارات المتقدّمين ليست صريحة فيه، وظاهر عبارة المبسوط بناء ذلك على مسألة النسب لنفيهم فيما إذا كان من حرام.
ويدل على القيد الأوّل صحيحة يونس بن يعقوب عن أبي عبدالله (ع) قال: «سألته عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية وغلاماً من ذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال: لا» [١].
و مثلها رواية يعقوب بن شعيب [٢]. وفي صحيح عبدالله بن سنان قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن لبن الفحل قال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام» [٣].
وفي صحيح بريد العجلي [٤] والحلبي [٥] وغيرهما تقييد اللبن بلبن الفحل، وكذا موثّق عمار [٦] وغيرها من الروايات التي قيدت اللبن بلبن الفحل أي الذي در من فحولة الفحل بالمرأة، ولا يبعد كما مال إليه في الجواهر أن يكون شاملًا للولادة من الحمل العالق من ماء الرجل وإن لم يكن وطئ في البين.
وأما القيد الثاني وهو كونه من حلال، فقد استدل له بصحيح عبدالله
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٩، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٢.
[٣] المصدر السابق، باب ٦، ح ٤.
[٤] المصدر السابق، باب ٦، ح ١.
[٥] المصدر السابق، باب ٦، ح ٣.
[٦] المصدر السابق، باب ٦، ح ٢.