بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - الوجه الرابع قوة ما دل على نفي التحريم عن العشرة
وهو علامة على إنبات اللحم.
و مثل مصحّح عبدالله بن سنان روايته الأخرى التي رواها الكليني عنه عن أبي الحسن (ع) قال: «قلت يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان أو الثلاثة؟ قال: لا، إلا ما اشتد عليه العظم ونبت اللحم» [١] ومثل هذا اللفظ في موثّق مسعدة [٢]، ثمّ إن في صحيح عبيد بن زرارة المتقدّم: «فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: ما أنبت اللحم والدم، فقلت: وما الذي ينبت اللحم والدم؟ فقال: كان يقال عشر رضعات، قلت: فهل تحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا» [٣].
فظاهر الصحيحة أن العدد علامة على الأثر، ومثلها موثّق عبيد بن زرارة المتقدّم أيضاً عنه (ع): «ما أدنى ما يحرم منه؟ قال: ما ينبت اللحم والدم، ثمّ قال: أ ترى واحدة تنبته؟ فقلت: اثنتان أصلحك الله؟ فقال: لا، فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات»، وظهوره كظهور صحيحته السابقة في كون العدد علامة على الأثر، كما أنها تضمّنت إنبات اللحم والدم دون العظم، كما أن موثّق مسعدة المتقدّم وعبدالله بن سنان أيضاً ظاهرتان في طريقية العدد للأثر، وفي صحيح علي بن رئاب المتقدّم عنه (ع) عما يحرم من الرضاع قال: «ما أنبت اللحم وشد العظم، قلت: فيحرم عشر رضعات؟ قال: لا؛ لأنه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات» [٤]
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٢، ح ٢٣.
[٢] المصدر، باب ٢، ح ١٩.
[٣] المصدر، باب ٢، ح ١٨.
[٤] المصدر، باب ٢، ح ٢.